القائمة الرئيسية

الصفحات

سلسلة سباحة في عقل ابن خلدون- الجزء الثالث: العلم : مسالكه ، آدابه وفضائله

 

تتمة...

كما إلى أن الإنسان مدني بطبعه، وأن أي فرد يحتاج للتعاون وفي جميع حاجاته مع أفراد المجتمع والتعلم منها، وقد ذكر ما يلي :

"لا يمكن حياة المنفرد من البشر، ولا يتم وجوده إلا مع أبناء جنسه، وذلك لما هو عليه من العجز عن إستكمال وجوده وحياته فهو محتاج إلى المعاونة في جميع حاجاته أبدا بطبعه "

أما فيما يخص التأليف في العلم، أن كثرة التأليف في العلم، إشارة إيجابية على تنوع العلم وتحضر المجتمع.ولكن لابن خلدون رأي آخر، وذلك بقوله : " مما أضر بالناس في تحصيل العلم والوقوف على غاياته، كثرة التأليف وٱختلاف الاصطلاحات في التعليم، وتعدد طرقها، ثم مطالبة المتعلم و التلميذ باستحضار ذلك، وحينئذ يسلم له منصب التحصيل، فيحتاج المتعلم إلى حفظها كلها وأكترها ومراعاة طرقها ولا يفي عمره بما كُتب وصناعة واحدة إذا تجرد لها فيقع القصور ولا بد دون رتبة التحصيل"

كما أشار إبن خلدون،إلى أن القليل هم من يبلغوا الغاية في تأليف الكتب ، وذلك بقوله : ''لا يطمع أحد في الغاية منه إلا في القليل النادر مثل ما وصل إلينا، ونحن بالمغرب لهذا العهد، من تأليف  رجل من أهل صناعة العربية من أهل مصر يعرف بابن هشام، ظهر من كلامه فيها أنه استولى على غاية من ملكة تلك الصناعة لم تحصل إلا لسبويه  وابن جني  وأهل طبقتهما، لعظم ملكته وما أحاط به من أصول ذلك الفن وتفاريق وحسن تصرفه فيه. ودل ذلك على أنه الفضل ليس منحصرا في المقدمين سيما مع قدمناه من كثرة الشواغب بتعدد المذاهب والطرق والتأليف، ولكن "فضل الله يؤتيه من يشاء".


ومن مقاصد وغايات التأليف يشير ابن خلدون إلى أن:" الناس حصروا مقاصد التأليف التي ينبغي اعتمادها وهي سبعة :

أولها: استنباط العلم بموضوعه وتقسيم وأبوابه وفصوله وتتبع.مسائله، أو استنباط مسائل ومباحث تعرض للعالم المحقق ويحرص على إيصاله بغيره لتعم المنفعة به فيودع ذلك بالكتاب في المصحف،  لعل المتأخر يظهر على تلك الفائدة كما وقع في الأصول في الفقه تكلم الشافعي أولا في الأدلة الشرعية اللفظية ولخصها، ثم جاء الحنفية فاستنبطوا مسائل القياس واستوعبوها، وانتفع بذلك من بعدهم إلى الآن.

وثانيها : أن  يقف على كلام الأولين وتأليفهم فيجدها متغلقة على الإفهام ويفتح الله له في فهمها فيحرص على إبانه ذلك لغيره ــ ممن عساه يستغلق عليه، لتصل الفائدة لمستحقها. وهذه طريقة البيان لكتب المعقول والمنقول وهو فصل شريف.

وثالثها : أن يعثر المتأخر على غلط أو خطأ في كلام المتقدمين ممن اشتهر خفق وبعد في الإفادة صيته، و يستوثق في ذلك بالبرهان الواضح الذي لا مدخل للشك فيه، فيحرص على إيصال ذلك لمن بعده إذ قد تعذر محوه ونزعة  بانتشار التأليف في الآفاق والاعصار وشهرة المؤلف، ووثوق الناس بمعارفه فيودع ذلك في الكتاب ليقف على بيان ذلك.

ورابعا : أن يكون الفن الواحد قد نقصت منه مسائل أو فصول بحسب انقسام موضوعه فيقصد المطلع على ذلك أن يتمم ما نقص من تلك المسائل ليكمل الفن بكمال مسائله وفصوله، ولا يبقى للنقص في مجال.

خامسا: أن تكون مسائل العلم قد وقعت غير مرتبة في أبوابها ولا منتظمة، فيقصد المطلع على ذلك أن يرتبها ويهذبها ويجعل  كل مسألة  في بابها كما وقع في "المدونة" في رواية سحنون عن ابن القاسم، وفي "العتبة" في رواية العتبى عن أصحاب مالك فإن مسائل كثيرة أبواب الفقه منها قد وقعت، في غير بابها فهذب ابن أبي زيد " المدونة" وبقية "العتيبة" غير مهذبة.فنجد في كل باب مسائل من غيره واستغنوا بالمدونة وما ابن أبي زيد فيها والبرادعي من بعده.

وسادسها :أن يكون العلم مفرقة في أبوابها من علوم أخرى فيتنبه بعض الفضلاء إلى موضوع ذلك الفن وجميع مسائله، فيفعل ذلك ويظهر به فن ينظمه في جملة العلوم التي ينتحلها البشر بأفكارهم كما وقع في علم البيان فإن عبد القاهر الجرجاني وأبا يوسف السكاكي وجدا مسائله مستقريه في كتب النحو وقد جمع منها الجاحظ في كتاب البيان والتبين مسائل كثيرة، تنبه الناس فيها لموضوع ذلك العلم وانفراده عن سائر العلوم؛ فكتبت في ذلك تآليفهم المشهورة، وصارت أصولا لفن البيان، ولقنها المتأخرون فأربوا فيها على كل متقدم.

وسابعها : أن يكون الشيء من التأليف التي هي أمهات للفنون ومطولا مسهبا فيقصد بالتأليف تلخيص ذلك بالاختصار و الإيجاز وحذف المتكرر إن وقع مع الحذر من حذف الضروري لئلا يخل بمقصد المؤلف الأول فهذا جماع المقاصد التي ينبغي اعتمادها بالتأليف ومراعاتها، وما سوى ذلك ففعل غير محتاج إليه".

وفي ما يتعلق بالاختصارات في العلوم فيرى ابن خلدون أنها مخلة بالتعليم، ويقول :

"وذهب كثر من المتأخرين إلى اختصار الطرق، والأنحاء في العلوم، يولعون بها ويدونون منها برنامجا مختصرا في كل علم يشتمل على حصر مسائله وأدلتها باختصار في الألفاظ وحشو القليل من منها بالمعاني الكثيرة منها من ذلك الفن.فصار ذلك مخلا بالبلاغة وعسيرا على الفهم وربما عمدوا إلى الكتب الأمهات المطولة في الفنون للتفسير والبيان؛ فاختصروها تقريبا للحفظ، كما فعله ابن الحاجب في الفقه "أصول الفقه"،وابن مالك في العربية والخرنجي في "المنطق" وأمثالهم وهو فساد في التعليم وفيه إخلال بالتحصيل، وذلك لأن في تخليطا على المبتدِئ بإلقاء الغايات، من العلم عليه، وهو لم يستعد لقبوله بعد. وهو من سوء التعليم كما سيأتي، ثم فيه مع ذلك شغل كبير عل المتعلم بتتبع ألفاظ، الاختصار العويصة للفهم بتزاحم المعاني عليها وصعوبة استخراج المسائل من بينها؛لأن ألفاظ المختصرات نجدها لأجل ذلك صعبة  عويصة فينقطع في مهمها حظ صالح من الوقت، ثم بعد ذلك كله فالملكة الحاصلة من التعليم في تلك المختصرات إذا تم على سداده ولم تعقبه آفة؛ فهي ملكة قاصرة عن الملكات التي تحصل من الموضوعات البسيطة المطولة لكثرة ما يقع في تلك من التكرار و الإحالة المفيدين لحصول الملكة التامة".

كما نادى إبن خلدون بالتدرج في التدريس، وذلك بأن يبدأ المعلم مع طلابه بالبسيط الذي يستوعبه عقله، ثم يتدرج معهم مستخدما التكرار مع استعمال الأمثلة. وبذلك سيحصل التلميذ على العلم، فيقول: "اعلم أن تلقين العلوم للمتعلمين، إنما يكون مفيدا إذا كان على التدريج، شيئا فشيئا وقليلا قليلا يتقى عليه أولا مسائل من كل باب، من الفن هي أصول ذلك الباب ويقرب له في شرحه عل سبيل الإجمال ويراعى في ذلك قوة عقله لقبول ما يرد عليه، حتى ينتهي إلى آخر الفن وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك العلم إلا أنها جزئية وضعيفة وغايتها وأنها هيأته لفهم الفن وتحصيل مسائله.


ثم يرجع به إلى الفن ثانية، فيرفعه في التلقين عن تلك الرتبة إلى أعلى منها، ويستوفي الشرح و البيان، ويخرج عن الإجمال ويذكر له ما هناك من الخلاف ووجهه، إلى أن ينتهي إلى آخر الفن. فتجود ملكته، ثم يرجع به وقد شدا فلا يترك عويصا ولا مبهما ولا منغلقا، إلا وضحه وفتح مقفله فيخصص الفن وقد استولى عل ملكته. هذا وجه التعليم المفيد وهو كما رأيت، إنما يحصل في ثلاث تكرارات وقد يحصل للبعض في أقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه".

ودعا المعلمين إلى عدم خلط مسائل كتاب بكتاب آخر بقوله:" لا ينبغي للمعلم أن يزيد متعلمه على فهم كتابه الذي أكب عل التعليم منه بحسب طاقته وعلى نسبة قبوله للتعليم مبتدئا كان أو منتهيا، ولا يخلط مسائل الكتاب بغيرها حتى يعيه من أوله إلى آخره ويحصل أغراضه ويستولي منه على ملكة بها ينفد في غيره؛ لأن المتعلم إذا حصل ملكة  ما في علم من العلوم استعد بها لقبول ما بقي،وحصل له نشاط في طلب المزيد والنهوض إلى ما فوقه، حتى يستولي على غايات العلم، وإذا خلط عليه الأمر عجز عن الفهم وأدركه الكلل وانطمس فكره ويئس من التحصيل، وهجر العلم والتعليم "

وكما يحث على عدم إطالة الفواصل بين درس وآخر، لأن ذلك سيسبب للمتعلم النسيان، ويقول ابن خلدون: "ينبغي لك أن لا تطول عل المتعلم في الفن الواحد بتقطيع المجالس وتفريق ما بينهما؛ لأنه ذريعة إلى النسيان  وانقطاع مسائل الفن بعضها من بعض، فيعسر حصول الملكة بتفريقها. وإذا كانت أوائل العلم وأواخره حاضرة عند الفكرة مجانية للنسيان كانت الملكة أيسر حصولا وأحكم ارتباطا واقرب صيغة؛ لأن الملكات إنما تحصل بتتابع الفعل وتكراره"

وقد حث ابن خلدون المعلمين على عدم الانتقال من علم إلى آخر، إلا  بعد أن يكونوا قد تمكنوا من الأول، ونهى عن خلط علمين في آن واحد، وقال:" من المذاهب الجميلة والطرق الواجبة في التعليم، أن لا يخلط على المتعلم علمان معا؛ فإنه حينئذ قل أن يظفر بواحد منهما، لما فيه من تقسيم البال وانصرافه عن كل واحد منهما إلى تفهم الآخر، فيستغلقان معا ويستصعبان، ويعود منهما بالخيبة، وإذا تفرغ الفكر لتعليم ما هو بسبيله مقتصرا عليه، فربما كان ذل أجدر بتحصيله".

ويعتبر كتاب الله أفضل ما يمكن تلقينه للأطفال، ويبرر ابن خلدون هذا الرأي بقوله:" أعلم أن تعليم الولدان للقرآن شعار من شعائر الدين، أخذ به أهل الملة ودرجوا عليه في جميع أمصارهم لما سبق  فيه إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده من آيات القرآن وبعض متون الأحاديث وصار القرآن أصلا لتعليم الذي ينبني عليه ما يحصله بعده من الملكات. وسبب ذلك أن تعليم الصغر أشد رسوخا وهو أصل لما بعده؛ لأن السابق الأول للقلوب كالأساس للملكات، وعلى حسب الأساس وأساليبه يكون حال ينبني عليه".

على أن لا يقدم على القرآن شيء، ويقول:"اختلفت طرقهم في تعليم القرآن للولدان باختلافهم باعتبار ما ينشأ عن ذلك التعليم من الملكات. فأما أهل المغرب ڤمذهبهم في الولدان الاقتصار عل تعليم القرآن فقط، وأخذهم أثناء المدارسة بالرسم ومسائله واختلاف حملة القرآن فيه، لا يخلطون ذلك بسواه في شيء من مجالس تعليمهم، ولا حديث ولا فقه ولا من شعل ولا من كلام العرب، إلى أن يحزق فيه أو ينقطع دونه، فيكون انقطاعه في الغالب انقطاعه عن العلم بالجملة، وهذا مذهب أهل الأمصار بالمغرب ومن تبعهم من قرى البربر أمم المغرب، في ولدانهم إلى أن يجاوزوا واحد البلوغ إلى الشبيبة، وكذا في الكبير إذا راجع حفظ القرآن وحفظه من سواهم. وأما أهل الأندلس فمذهبهم تعليم القرآن والكتاب من حيث هو، وهذا هو الذي يراعونه في التعليم إلا أنه لما كان القرآن أصل ذل وأُسَّه ومنبع الدين والعلوم جعلوه أصلا في التعليم".

ويكمن السر في تقديم تعليم القرآن عل العلوم الأخرى في قوله :" تقديم دراسة القرآن إيثارًا للتبرك والثواب وخشية ما يعرض للولد في جنون الصبي من الآفات والقواطع عن العلم؛ فيفوته القرآن، لأنه ما دام في الحجر منقاد للحكم،  فإذا تجاوز البلوغ وانحل من ربقة القهر، فربها عصفت به رياح الشبيبة، فألتقته بساحل البطالة؛ فيغتنمون في زمان الحجر وربقة الحكم تحصيل القرآن له لئلا يذهب خلواً منه"

كما دعا إلى نهج أسلوب اللين في التعامل مع المتعلمين، والإبتعاد عن أسلوب الشدة، فيقول ابن خلدون :" وذلك إن رهاف الحد في التعليم مضر بالمتعلم، سيما في أصاغر المولد؛ لأنه من سوء الملكة.

ومن كان مرباه من العسف والقهر من المتعلمين أو المماليك أو الخدم، سطابه القهر وضيق عن النفس وانبساطها، وذهب بنشاطها ودعاه إلى الكسل وحمل على الكذب والخبث، وهو التظاهر  بغير ما في صميره، خوفا من انبساط الأيدي بالقهر عليه، وعلمه المكر والخديعة لذلك وصارت له هذه عادة وخلقا، وفسدت معاني الإنسانية التي له من حيث الاجتماع والتمرن، وهي الحمية والمدافعة عن نفسه أو منزله وصار عيالا عل غيره في ذلك، بل كسلت النفس عن اكتساب الفضائل والخلق  الجميل، فانقبضت عن غايتها ومدى إنسانيتها، فارتكس وعاد إلى أسفل السافلين. وهذا وقع لكل أمة وقعت في قبضة القهر ونال منها العسف، واعتبره في كل من يملك أمره عليه، ولا تكون الملكة الكافلة رخيصة به".

كما ذكر ابن خلدون أن هناك أساليب للتأديب وأدب العقاب عن الحاجة إليه، على أن يكون سهلا لا يؤذي الصبي، ويشير إلى ذلك بقوله:" قال محمد بن زيد في كتابه *حكم المعلِّمين والمعلِّمين*: 'لا ينبغي لمؤدب الصبيان أن يزيد في ضربهم إذا احتاجوا إليه على ثلاثة أسواط '، ومن كلام عمرــ رضي الله عنه ــ: 'من لم يؤدبه الشرع لا أدبه الله '، حرصا عل صون النفوس عن مذلة التأديب، وعلما بأن المقدار الذي عينه الشرع لذلك أملك له، فإنه أعلم بمصلحته"

كما يرى أن المتعلم عليه إن يرتحل بحثا عن العلم، والاحتكاك بالعلماء والشيوخ لأن ذلك يساهم في اكتساب المعرفة وكمال التعليم، حيث يقول أبن خلدون :" والسبب في ذلك أن البشر يأخذون معارفهم وأخلاقهم وما ينتحلون به من المذاهب والفضائل تارة علما وتعليما وإلقاءً، وتارة محاكاةً وتلقيناً بالمباشرة إلا أن حصول الملكات عن المباشرة والتلقين أشد استحكاما وأقوى رسوخا.

فعلى قدر كثرة الشيوخ يكون حصول الملكات ورسوخها، والاصطلاحات ـــ أيضاـــ في تعليم العلوم مخلطة على المتعلم حتى يظن كثير منهم أنها جزء من العلم ولا يدفع عنه ذلك إلا مباشرته لاختلاف الطرق فيها من المعلمين فلقاء أهل العلم وتعدد المشايخ، يفيده تميز الاصطلاحات بما يراه من اختلاف طرقهم فيها، فيجروا العلم عنها ويعلم أنها أنحاء تعميم وطرق توصيل. وتنهض قواه إلى الرسوخ والاستحكام في  المكان ويصحح معارفه ويميزها  عن سواها مع تقوية ملكته بالمباشرة والتلقين وكثرتهما من المشيخة عند تعددهم وتنوعهم "

وفي حمل العلم، فإن العجم المسلمين هم من عرفوا به، وبتمكنهم من العلوم الدينية والعقلية، بقوله : " من الغريب الواقع ان حملة العلم في الملة الإسلامية أكثرهم العجم، (وليس في العرب حملة علم)، لا في العلوم الشرعية، ولا في العلوم العقلية إلا في القليل النادر وإن كان منهم العربي في نسبه، فهو أعجمي في لفته ومُرباه ومشيخته، مع أن الملة عربية، وصاحب شرعيتها عربي. والسبب في ذلك أن الملة في أولها لم يكن فيها علم ولا صناعة، لمقتضى أحوال السذاجة والبداوة، وإنما أحكام الشريعة التي هي أوامر الله ونواهيه، كان الرجال ينقلونها من صدورهم، وقد عرفوا ما أخد من الكتاب والسنة بما تلقوه من صاحب الشرع وأصحابه. والقوم يومئذ عرب لم يعرفوا أمر التعليم والتأليف والتدوين، ولا دُفعوا إليه ولا دعتهم إليه حاجة. وجرى الأمر على ذلك زمن الصحابة والتابعين وكانوا يسمون المختصين بحمل ذلك ونقله ' القراء'، أي الذين يقورأون الكتاب وليسوا أميين، لأن الأمية يومئذ صفة عامة في الصحابة بما كانوا عربا.

فقيل لحملة القرآن يومئذ قراء، إشارة إلى هذا فهم قرّاء لكتاب الله و السنة المأثورة عن الله، لأنهم لم يعرفوا الأحكام الشرعية إلا منه، ومن الحديث الذي هو غالب موارده تفسير له وشرح ".

الجزء الثاني 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات