القائمة الرئيسية

الصفحات

تعرف على اقتصاد المعرفة : اقتصاد 2+2=5


قبل أن نخوض في الموضوع ، دعونا نتطرق لمفهومين يعتبران كلمات مفاتح هذه المقالة ؛ الاقتصاد و المعرفة. فالاقتصاد يعني علم تدبير الموارد المحدودة من اجل أجل إشباع رغبات غير محدوده. أما المعرفة فتعني حسب القاموس: الخبرات والمهارات المكتسبة، من قبل شخص من خلال التجربة أو التعليم؛ الفهم النظري أو العملي لموضوع ما.

ومنه فإن الاقتصاد المعرفي الذي يسمى أيضا بعدة تسميات من قبيل؛ الاقتصاد اللامادي أو الاقتصاد الجديد أو الاقتصاد العلمي..تتعدد التسميات والمعنى واحد..فهذا النوع من الاقتصاد يرتكز على المعرف وعلى تراكم الأفكار، على عكس الاقتصاد القديم الذي يعتمد على الجهد الجسدي.


فقد ظهر لأول مرة في سنة 1996، كان ذلك في تقرير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المعروفة اختصارا ب (OCDE)، والتي جعلت من باريس مقرا لها، وكان عنوان تقريرها " الاقتصاد المرتكِز على المعرفة ".

خلافا للموارد التي تتصف بمحدوديتها في الإقتصاد القديم، فإن المعرفة كمورد أساسي لاقتصاد المعرفة، فهي لا متناهية ومتجددة. فكلما ازداد العطاء المعرفي، كلما تجددت الأفكار..في هذا النوع من الإقتصاد تصح المعادلة التالية : إثنان زائد إثنان يساوي خمسة، كيف!..يعني أنه إذا جمعنا أربعة أفكار نحصل على فكرة جديدة خامسة..يقولون أن المعرفة كالهراء..فهي لا تنتهي!

في يوم من الأيام قال جيمي كارتر، والذي كان رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية قال '' إذا ربطنا الدولار بالبترول، فإن إمكانياته محدودة، أما إذا ربطناه بالمعرفة، فإن إمكانياتها ليست محدودة.

في زيارة له إلى فرنسا سنة 1984، قال ستيف جوبز ( مؤسس شركة آبل وقد توفي سة 2011 ) للرئيس الفرنسي أنذاك؛ فرونسوا ميتيران'' إن برامج الحاسوب، هي بمثابة برميل النفط الجديد ''..نعم لقد صدق، فلم يمر وقت طويل لتصبح آبل تمتلك مخزونا من المال يفوق الناتج الداخلي الخام لدولة الڤتنام..فغيره من الأثرياء ' المعرفيون ' إن صح التعبير كثيرون،  كمالك موقع فيسبوك مارك زوكربيرغ وإيلون ماسك مالك شركة سبيس إكس الضخمة والتي تعني بأبحات الفضاء، وغيرهم كثير...


أما على مستوى الدول، فهناك دولا لا تمتلك مخزونا من الثروات الطبيعية، لكنها نجحت في تحقيق التقدم والرقي وذلك باعتمادها على ثروة المعرفة، كاليابان وكوريا الجنوبية..فقد سبق لهذه الأخيرة أن عينت وزيرا للإقتصاد المعرفي..وقد صنعت بذلك المعجزات.

فقد بات العالم مقتنعا أن المستقبل الإقتصادي سيكون من نصيب الدول التي تسعى إلى إنتاج المعرفة وتداولها بشكل سريع، كَونَ المعرفة ستساعد في رفع الإنتاج والقدرة الشرائية والسيطرة على الأسواق العالمية..من أجل تلك الغاية، يجب عل كل دولة أن تأخد هذا العنصر الحيوي بمحمل الجد، وتعمل من أجل ترسيخ أسس الإقتصاد المعرفي بدءًا بالمدرسة والمقاولات.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات